67وأقول: وقد أخذ بعض العلماء المعاصرين جانب التفريط في كتاب المستدرك، ورأى أنه لا يوجد فيه حديث صحيح مطلقاً. 1
وكيف كان، فالمعلوم أنه لا يمكن أن يدّعى أنّ كل ما في هذا الكتاب بمعتبر، وكذا لايصحّ أن يدّعى بعدم وجود حديث صحيح فيه، فالأحسن أن يقال إن المستدرك كبقية الكتب الأخرى يجب النظر في سند كل رواية رواية منه حتى يتم تشخيص الصحيح من السقيم.
ويتضح مما تقدّم أنه لا يمكن الركون إلى كل حديث وارد في أي كتاب حديثي ليجعل عقيدة للشيعة، بل لابد من تشخيص الصحيح من السقيم في هذه الأحاديث عبر الرجوع إلى آراء علماء الشيعة في هذا المجال مع مراعاة قواعد علم الرجال وبقية الضوابط الأخرى كعرض الروايات على القرآن الكريم، ولا يصحّ نسبة كل ما هو مدوّن في هذه الكتب إلى الشيعة، وهو ما جرى عليه الدكتور القفاري في كل كتابه ورسالته الجامعية.