46أَرادَ أنَّهُم تَقَدَّمُونا وقَصْدُ سَبِيلِنا عليهم أي: نَمُوتُ كما مَاتُوا فنَكُون سَلَفاً لِمَن بَعْدَنَا كما كانُوا سَلَفاً لنا». 1
وأما السلفي في اصطلاح الوهابيين فيراد منها صحابة الرسول(ص)، و«الفهم السلفي» هو عبارة عن المعاني التي كان الصحابة يدركونها من الكتاب والسنة بأذهانهم 2، ويُقصد ب-«المنهج السلفي» الالتزام بالكتاب والسنة وفهم الصحابة، والطريق للظفر بفهم الصحابة هو الاعتماد والاستعانة بأسلوب ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب. 3
ويستفاد من العبارة المتقدمة اختصاص السلف بالصحابة، إلا أن ما تقدم عن نهاية ابنالأثير يُفيد أن اتباع نهج التابعين هو المعنى الأصلي للسلف 4، وقد يُفسّر البعض معنى السلفية بما يشمل القرون الثلاثة الأولى في الإسلام، فعلى سبيل المثال يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي:
والمعنى الاصطلاحي المستقرّ لهذه الكلمة، هو القرون الثلاثة الأولى من عمر الأمة الإسلامية، أمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وإنما مصدره قول رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فيما رواه الشيخان من رواية عبد الله بن مسعود: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينَه، ويمينه شهادتَه. 5
ويقول بعض آخر في تعريف السلف:
ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم وما كان عليه أعيان التابعين لهم بإحسان وما كان عليه أتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف عظيم شأن في الدين وتلقى الناس لكلامه خلفاً عن سلف، كالأئمة الأربعة والسفيانيين