236هذه الأحاديث حتى يتضح له فهمها؟!
ثانياً: لماذا لم يراجع بقية الأحاديث التي تصرّح باختصاص الحلال والحرام بالله والتي تطرح مسألة التوحيد في التشريع والتقنين؟!
ثالثاً: حينما يصرح علماء الشيعة بأن عقيدة التفويض في التشريع نوع من الشرك، لماذا ينسب القفاري عقيدة كهذه إلى الشيعة من خلال حديث أو حديثين ثم يحكم بكفرهم وشركهم؟!
رابعاً: إن المهمّ فهم معنى توضيح العلامة المجلسي للحديث، ففي الحديث الأول توجد حرف العطف «الواو» في [أوّل] الجملة «والعطاء والمنع» وهو عطف تفسيري، وفي الحديث الثاني توجد جملة «أصابه شيء من أعمال الظالمين» ومن الواضح جداً أنه يقصد المال الذي يصل إلى يد أحدهم من طريق أعمال الظلمة، وهذا نفس المعنى الثامن من أقسام التفويض، أي أن الأئمة(عليهم السلام) كانت لهم ولاية على بيت المال وأن حق صرفه كان بيدهم(عليهم السلام)، فإذا أعطوا أحداً من بيت المال فهو حلال له، وإلا فحرام، وذلك أن بني أمية لم يزالوا على رأس الحكم في زمان الإمام الباقر(ع)، ونحن نعتبر بني أمية كفاراً لا مؤمنين فسّاقاً - وإن كان القفاري يعتبر يزيد المنكر للوحي والمقترف لكل ذنب خليفةً لرسول الله وقائداً للحكومة الإسلامية 1- وبيت المال كان بيدهم فإذا بذل بنو أمية مالاً لبعض الناس عدّ ذلك المال حراماً، لأنه قد وصل إليهم من بيت المال من غير طريق الولاية الشرعية، ولو أجاز الأئمة(عليهم السلام) الذين هم أصحاب الولاية الشرعية ذلك المال كان حلالاً وإلا فهو حرام.
ومن الغريب جداً أن القفاري لم يفهم هذه النكتة الواضحة وأطال في البحث ورمى الشيعة بأنهم يعتقدون الربوبية التشريعية لأئمتهم، وقد كال للشيعة كثيراً من مثل هذه التهم.
وأما قول القفاري: «والشيعة حينما اعتقدت في أئمتها أنهم جهة تشريع أكملت ذلك بدعواها أن الناس جميعًا عبيد للأئمة لتتضح صورة الشرك أكثر. قال الرضا: «
الناس عبيد لنا