232شيعي بل ولا عاقل.
وأما إذا كان المقصود أن الله جعل أحكاماً، وأوكل في بعض الموارد الجزئية إلى الأئمة(عليهم السلام) أن يبيّنوا الحدود والضوابط فيها مع كون أصل الحكم الكلي والقانون العام مجعولاً من قِبل الله تعالى، فهذا المعنى من الولاية التشريعية صحيح. 1 ويعلم من ذلك أن القسم الثالث للتفويض باطل إلا أن القسم الرابع يمكن قبوله.
ولعل أفضل حديث تتجلى فيه العقيدة الشيعية حول مسألة التفويض في التكوين الحديث الوارد عن الرضا(ع) حيث يقول: «
اللهم إني بريء إليك من الحول والقوة، ولا حول ولا قوة إلا بك، اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا، اللهم لك الخلق ومنك الرزق ..». 2
قال العلامة المجلسي - الذي ينقل القفاري كلماته غالباً ويعتمد عليها ويسمي المذهب الشيعي دين المجلسي لا مذهب أهل البيت(عليهم السلام) 3 - :
اعلم أن الغلو في النبي والأئمة(عليهم السلام) إنما يكون بالقول بألوهيتهم أو بكونهم شركاء الله تعالى في المعبودية أو في الخلق والرزق أو أن الله تعالى حلّ فيهم أو اتحد بهم أو أنهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من الله تعالى أو بالقول في الأئمة(عليهم السلام) إنهم