221
الفصل الخامس: أمر الحلال والحرام بيد الإمام
كتب الدكتور القفاري:
من أصول التوحيد الإيمان بأن الله سبحانه هو المشرع وحده سبحانه، يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، لا شريك له في ذلك، ورسل الله يبلغون شرع الله لعباده، ومن ادعى أن له إمامًا يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء فهو داخل في قوله سبحانه: أَمْ لَهُمْ شُرَكٰاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مٰا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللّٰهُ . 1 فأشرك مع الله غيره.
والشيعة تزعم في رواياتهم أن الله سبحانه وتعالى خلق محمّدًا وعليًّا وفاطمة... وفوّض أمورهم إليها، فهم يحلّون ما يشاءون ويحرّمون ما يشاءون. (ثم نقل عدة روايات كشاهد على هذا الكلام من كتب الشيعة، إلى أن قال)... فجعل هؤلاء من أئمتهم أربابًا من دون الله، لأن جعلهم جهة تحريم وتحليل وتشريع هو شرك في توحيد الربوبية، لأن الحاكمية والتشريع لله... وقد شابه اعتقاد الشيعة في أئمتهم ومشايخهم اعتقاد النصارى في رؤسائهم؛ فالجميع اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله سبحانه.
والشيعة حينما اعتقدت في أئمتها أنهم جهة تشريع أكملت ذلك بدعواها أن الناس جميعًا عبيد للأئمة لتتضح صورة الشرك أكثر. قال الرضا: «
الناس عبيد لنا في الطاعة... » مع أن الله سبحانه يقول: مٰا كٰانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللّٰهُ الْكِتٰابَ وَ الْحُكْمَ