204ويقول الشهيد الأول:
«مذهب الأصحاب أن مكة شرفها الله تعالى أشرف البقاع وأفضلها وهو مذهب أكثر الجمهور، وذهب مالك وجماعة من أصحابه إلى تفضيل المدينة على مكة». 1
وظاهر هذا الكلام أن إجماع الشيعة قائم على أن مكة أشرف الأماكن، وإن كان من اختلاف فهو اختلاف بين أهل السنة. وقال الشهيد: «وأما الروضة، فقد يلزم بأنها أفضل من سائر أجزاء المدينة، ولا يلزم من ذلك أفضليتها على مكة».
وقال المرحوم محمد زمان التبريزي أيضاً: «مكة أشرف بقاع العالم، وأفضل أماكنها المسجد الحرام، وأفضل أجزائه الحطيم». 2
ثم قال بعد ذلك: «وهذا الأمر وإن لم يُعلم أنه إجماعي عند الشيعة إلا أن مقتضى الجمع بين الروايات هو أن الكعبة أفضل البقاع على وجه الأرض، ونُسب إلى صاحب السيرة الحلبية قوله إننا مجمعون على أن موضع قبر النبي الأكرم أفضل من الكعبة بل وأفضل من عرش الله». 3
وبناء على هذا يوجد اختلاف عند السنة في ترجيح غير الكعبة عليها.
وقال السيد أبو الفضل الحسيني في ثنايا شرحه على الدعاء الثاني من أدعية الصحيفة السجادية: إنه لا خلاف بين الشيعة في أن الكعبة أفضل الأماكن، والعامة مختلفون في ذلك. 4