178والمُعين وعدمُ الاستقلال. فإذا كان المستعين يعتقد باستقلالية المعين في الإعانة أشرك، أما إذا اعتقد أن المعين إنما يؤثر بإذن الله ففي هذه الحالة لا تتنافى الاستعانة مع التوحيد.
وإذا كان الملاك هو الاستقلال في التأثير فالاستعانة بالميت تكون لغواً؛ لأن من الواضح أن الميت لا أثر له، وأما إذا كان التأثير بإذن الله فبالنظر إلى أن الأنبياء والشهداء أحياء ويستطيعون بإذن الله أن يؤثروا في هذا العالم فالتوسل بهم صحيح، ويقع الأثر من جانبهم.
لكن من الأفضل أن يقال: من وجهة نظر الوهابية إذا كان التوسل والاستعانة متعلقاً بالنبي عُدّ شركاً، لكن إذا وقعت الاستعانة بابن تيمية فلا إشكال فيها، وقد أوردوا في كتبهم صريحاً قضية الاستعانة بابن تيمية 1، وهذا بنظرهم لا يعدّ منافياً للتوحيد!!