142جاء به النبي من عند الله، كما أن الولاية بدون الإسلام وبلا طاعة كاملة من الله لا تعتبر ولاية وفقاً للرواية التي نُقلت من «وسائل الشيعة».
وإذا كان الأمر كما يدعيه القفاري من أن سبب قبول الأعمال هو خصوص التوحيد، وسبب بطلان الأعمال هو الشرك فقط لوجب أن لا تبطل الأعمال بمثل الكفر، وأن لا يكون رفع الصوت فوق صوت النبي موجباً لبطلان الأعمال، وأن شرب الخمر وقطع الرحم لا يوجب بطلان الأعمال، وأن السبب الوحيد في بطلان الأعمال هو الشرك، بينما من الواضح أن الشرك سبب واحد من أسباب متعددة لعدم قبول الأعمال، كما أن التوحيد من أحد الشروط المتعددة لقبول الأعمال، وليس شرط القبول منحصراً به. مثلاً: الشخص الموحّد إذا قام بالرياء في أعماله فهل يقول القفاري بأن عمل هذا الشخص صحيح ومقبول لأن الشرط الوحيد لقبول الأعمال هو التوحيد وهذا الفرد حائز عليه، أو أن اللازم أن يقال: إن مثل هذا الشخص قد توفّر على شرط واحد من شروط القبول - وهو التوحيد - دون بقية الشروط الآخرى.
ومسألة الولاية أيضاً مثل ذلك، يعني أن من اعتقد بالتوحيد دون الولاية فقد امتلك شرطاً لقبول العمل وافتقد بقية الشروط، ومن المعلوم أنه ما لم تجتمع كل الشروط لم يكن العمل مقبولاً.
وإذا كان قبول الأعمال ليس له إلا شرط واحد وهو التوحيد ولا شيء آخر لأن القرآن الكريم لم يذكر شرطاً غيره، فكيف جاز لعبد الله بن باز أن يذكر ثمانية شروط لقول «لا إله إلا الله» مع أن هذه الشروط لم يأتِ لها أي ذكرٍ في القرآن، وهي: «1 - العلم. 2 - اليقين بالصحة. 3 - الإخلاص لله. 4 - الصدق بالقلب واللسان. 5 - المحبة. 6 - الانقياد. 7- القبول. 8 - الاعتقاد ببطلان الشرك واجتنابه»، في حين أن ما ورد في القرآن هو العلم ب-«لا إله إلا الله» فقط.
ثم قال القفاري:
«وهم يزعمون أو ولاية الاثني عشر أعظم من الصلاة وسائر أركان الإسلام، والصلاة