39 الذات الإلهية، وليست هي علامة على وجود التعدد والكثرة فيها.
وهذه النظرية تختلف عن القول بالنيابة التي ذهب إليها المعتزلة، باعتبار أنّ الذات ممتلئة بالصفات الكمالية الوجودية وفق نظرية العينيّة، على عكس نظرية النيابة والتي تفرض الذات خالية منها غير أنّها تنوب منابها وتؤدّي دورها.
وكذا تختلف عن القول بالزيادة التي ذهبت إليه الاشاعرة، باعتبار أنّ صفاته تعالى هي عين ذاته المتعالية كما أنّ كلّ صفة عين الصفة الأُخرى.
وقد أقام الإمامية الدليل من العقل والنقل على القول بالعينية:
أمّا العقل، فحاصله أنّ الذات الإلهية بسيطة، إذ إنّ المركب محتاج وكل محتاج لا يمكن أن يكون إلهاً، وأيضاً وحدته تعالى ليست وحدة عددية بل هي وحدة حقة، وبعبارة اخرى: إنّ البارئ تعالى لا بدّ أنْ يكون واجداً لكل كمال وجودي في مقام الذات، وإلّا أفضى إلى التركيب والتعدد الذين مفادهما النقص والعوز للذات، وهما لا ينسجمان مع الوجود الواجب بالذات.
وأما النقل، فالآيات الكريمة الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام تزخر بما يدل على العينية، فمن القرآن الكريم يمكن الاستدلال بالآيات الكريمة الدالة على بساطته