32 وهذه نظرية الأشاعرة.
3- القول باتصافه تعالى بالصفات الذاتية مع زيادتها وحدوثها،، يعني أنّ صفاته تعالى حادثة ومغايرة لذاته المتعالية، وهذه نظرية الكرامية.
4- إثبات الصفات الذاتية له تعالى مع القول بعينيتها للذات المتعالية، يعني أنّ صفاته تعالى هي عين ذاته، وهذه نظرية الشيعة الإمامية الاثني عشرية.
وسنقوم في هذه الدراسة بعرض موجز لهذه النظريات مع بيان الصحيح منها:
نظرية المعتزلة
اشتهر عن المعتزلة القول بنيابة الذات عن الصفات فيما يتعلق بصفاته تعالى، فليس هناك في البين صفة ولكن الذات تفعل أفعال صاحب الصفة، وقد لجؤوا إلى هذه النظرية لأنّهم وجدوا الأمر يدور بين احتمالين:
الأول: إثبات الصفات له تعالى، كالعلم والقدرة والحياة، وهذا يقتضي الاعتراف بالتعدد والاثنينية، لأنّ الصفة تغاير الموصوف.
الثاني: نفي الصفات عنه تعالى وتجريد ذاته المتعالية منها، وهذا يقتضي نفي العلم والقدرة والحياة وسائر الصفات الكمالية عنه تعالى، ومرجعه إلى استلزام النقص في ذاته تعالى، وخلوه في مقام الذات عن هذه الكمالات الوجودية، وأيضاً يكذبه إتقان أثاره وأفعاله.