454
وَ قٰالُوا إِنْ نَتَّبِعِ اَلْهُدىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنٰا أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبىٰ إِلَيْهِ ثَمَرٰاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنّٰا وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ . 1و عندئذ فلا حاجة للمنع عن السنّة النبوية بغية توفير أرزاقهم.
و لعمر الحقّ انّ هذه الأعذار لا تبرّر تغيّر الشريعة و تبديلها و المنع من المناسك التي شرعها سبحانه و بلغها نبيه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم، و صاحب الشريعة أعرف بمصالح المسلمين و مصالح سدنة مكة و سكنتها.
و قد بلغ منع الخليفة عن متعة الحجّ حتّى قال في بعض خطبه: «متعتان كانتا على عهد رسول اللّٰه و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما: متعة الحجّ و متعة النساء» و في لفظ الجصاص: لو تقدمت فيها لرجمت. و في رواية أخرى: أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما: متعة النساء و متعة الحجّ. 2
حجّ التمتع على عهد عثمان
و قد اتّبع عثمان سلفه فيما أبدع و أحدث في المناسك فقد منع من الجمع بين العمرة و الحجّ.
روى ابن حزم انّ عثمان بن عفان سمع رجلا يحلّ بعمرة و حجّ فقال: عليّ بالمهلّ، فضربه و حلقه. 3