442لا للعمرة، و لذلك أحرم أصحاب النبي و أزواجه للحجّ تبعا للسيرة السائدة بين العرب من اختصاص أشهر الحجّ بالحجّ فلمّا دنوا من مكة 1أو قضوا أعمال العمرة أمرهم النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم بجعل الإحرام عمرة و العدول إليها، و قد كان ثقيلا عليهم، كما ستوافيك الروايات في هذا الباب.
4. انّ التمتع بين العمرة و الحجّ سنّة أبدية لا تختص بعام دون عام و لا بقوم دون قوم.
5. انّ من ساق الهدي معه ليس له أن يتحلّل و لا يخرج من الإحرام إلاّ إذا بلغ الهدي محلّه و كان النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم ممّن ساق الهدي، و لذلك لم يخرج حتّى أبلغ هديه محله، و قد كان عمل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم مظنة سؤال للصحابة حيث أمرهم بالتحلّل و بقي نفسه على إحرامه، فنبّههم النبي بأنّه ساق الهدي و لكنّه لو وفّق للحجّ في المستقبل لما ساق الهدي، و إلى ذلك يشير قوله: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي» .
إنّ في هذا الموضوع روايات في السنن الأربع اقتصرنا بما ذكرنا، و للقارئ أن يرجع إلى السنن و المسانيد فإنّه يجد أمثال ما ذكرناه بوفرة.