441فليحلّ و ليجعلها عمرة» فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول اللّٰه، أ لعامنا أم لا بد؟ فشبّك رسول اللّٰه أصابعه واحدة في الأخرى، فقال: «دخلت العمرة في الحج مرتين: لا، بل لا بد أبد» . 1هذا بعض ما رواه مسلم، و تركنا البعض الآخر و ربّما يأتي لمناسبة أخرى.
و إليك ما رواه البخاري في صحيحه.
1. أخرج البخاري عن عائشة زوج النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم، قالت: خرجنا مع النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع فأهللنا بعمرة، قال النبي: من كان معه هدي فليهل بالحجّ مع العمرة، ثمّ لا يحلّ حتّى يحلّ منهما جميعا. 22. أخرج البخاري عن ابن عباس انّه سئل عن متعة الحجّ، فقال: أحلّ المهاجرون و الأنصار و أزواج النبي في حجّة الوداع و أهللنا فلمّا قدمنا مكة، قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم: اجعلوا إهلالكم بالحجّ عمرة إلاّ من قلّد الهدي، طفنا بالبيت و بالصفا و المروة و أتينا النساء و لبسنا الثياب. 3هذا بعض ما رواه البخاري و يأتي بعضه الآخر، و ما رواه الشيخان يدلّ على أمور:
1. انّ حجّ التمتع فريضة من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.
2. انّ التمتّع بين العمرة و الحجّ سنّة فيها و ليس لأحد أن يعترض على التمتع بين الأمرين.
3. انّ العرب في الجاهلية و الإسلام كانوا يحرمون بالحجّ في أشهر الحجّ