64وقال في الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: كبير القدر، جيّد العلم، أولى بالخلافة من هارون [الرشيد] 1.
وقال في ترجمة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام: وقد كان علي الرضا كبير الشأن، أهلاً للخلافة 2.
وفي مقام الردّ على من قال بإمامة الأئمة الاثني عشر دون غيرهم لِما امتازوا به من الفضائل التي لم يحزها غيرهم قال ابن تيمية: إن تلك الفضائل غايتها أن يكون صاحبها أهلاً أن تُعقد له الإمامة، لكنه لا يصير إماماً بمجرد كونه أهلاً.
إلى أن قال: إن أهلية الإمامة ثابتة لآخرين كثبوتها لهؤلاء ، وهم أهل أن يتولّوا الإمامة، فلا موجب للتخصيص، ولم يصيروا بذلك أئمة 3.
وكلامه واضح في الاعتراف بأهلية هؤلاء الأئمة الاثني عشر عليهم السلام للخلافة، ولو كان بوسعه إنكار أهليّتهم للخلافة لأنكرها كما أنكر كثيراً من الأحاديث الصحيحة في كتابه (منهاج السنة) كحديث الموالاة وغيره؛ لأنه كان في مقام المناظرة مع خصمه لا في مقام المجاملة.
وقوله: «لكنه لا يصير إماماً بمجرد كونه أهلاً» مردود بأنه إذا كان أهلاً للإمامة فإنه يتعين لها دون غيره ممن هو ليس بأهل.
وقوله: «فلا موجب للتخصيص» غير صحيح؛ لأن التخصيص حاصل بالأهلية أولاً، وبالنصوص الصحيحة الآمرة بالتمسّك بأهل البيت عليهم السلام دون غيرهم ثانياً، فلا سبيل للعدول عنهم إلى غيرهم.
هذا ما عثرتُ عليه من إقرار علماء أهل السنة والسلفية بأهلية هؤلاء الأئمة، ولو أطلت البحث في كتبهم لعثرت على أكثر من ذلك، ولعل الباحث