208 آنذاك من وعاظ وشعراء وكُتَّاب كانوا يعملون على طبق توجيهات السلطات التي كانت تهدف إلى إضفاء الشرعية على الخلافة القائمة، والتعتيم على أصحاب الشرعية الحقيقيين، وهم أهل البيت عليهم السلام.
وربما يكون الجاهل بأهل البيت عليهم السلام معذوراً في ذلك الزمان؛ لعدم تيسّر المعرفة لكل أحد، ولصعوبة الحصول على كتب أتباع أهل البيت عليهم السلام، وقد لا يتأتى له أن يلتقي بعالم من أتباعهم عليهم السلام.
وأما في هذا العصر فإن الأمور قد اختلفت عن ذي قبل بشكل كبير وواضح؛ إذ انتشر العلم، وتفتحت آفاق المعرفة، وكثرت الفضائيات، وتيسَّرت وسائل التواصل بين الناس عبر الإنترنت التي فتحت آفاقاً واسعة لتلقي العلوم والمعارف، وصار من السهل جدًّا الحصول على مختلف الكتب التي تبين علوم أهل البيت عليهم السلام، وتتحدّث عن سِيَرِهم، وما صحَّ من الأحاديث الدالة على فضلهم، وما امتازوا به عن غيرهم.
وأنا أدعو كل باحث منصف أن يتعرَّف على أئمة أهل البيت عليهم السلام من خلال الكتب التي كتبها أتباعهم في سِيَرهم وأحاديثهم في العقيدة والفقه والتفسير والأخلاق وغيرها.
ومن أراد الاطلاع على كل ذلك بموضوعية وإنصاف فله أن يقرأ الكتب التالية:
1- كتب السِّيْرة: ومنها: كتاب (الإرشاد) للشيخ محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد، وكتاب (مناقب آل أبي طالب) لأبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، وكتاب (إعلام الورى بأعلام الهدى) لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي، و (كشف الغمة في معرفة الأئمة) لأبي الحسن علي بن عيسى الإربلي، وغيرها.
2- كتب العقيدة: ومن ضمنها كتاب (كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد) للعلامة الحلي، وكتاب (شرح الباب الحادي عشر) للمقداد السيوري، وكتاب (عقائد الإمامية) للشيخ محمد رضا المظفر.
3- كتب أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام: ومنها الكتب الأربعة المشهورة: (الكافي) للكليني، و(تهذيب الأحكام)، و(الاستبصار) للشيخ الطوسي، و(من لا يحضره الفقيه) للشيخ الصدوق، وكتاب (وسائل الشيعة) للحر العاملي، وكتاب (الوافي) للفيض الكاشاني، وغيرها.
4- كتب الفقه: ومنها كتاب (المقنعة) للشيخ المفيد، وكتاب (النهاية) للشيخ الطوسي، وكتاب (شرائع الإسلام) للمحقق الحلي، وكتاب (قواعد