169
الإمام محمد بن الحسن العسكري عليه السلام هو إمام هذا العصر
ويمكن إثبات ذلك بثلاثة أدلة:
1- اشتراط العصمة في الخليفة:
ويدل على ذلك أمور:
1- أن الله تعالى قال: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [النساء: 59]، فساوى بين طاعته، وطاعة أولي الأمر - وهم الأئمة عليهم السلام-؛ لانتفاء الخطأ في الكل، وهذا كاشف عن عصمتهم، ولولا ذلك لما اتجه الأمر بطاعتهم مطلقاً.
2- أن الله تعالى قال: ( قٰالَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قٰالَ لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ ) [البقرة: 124]، فبيَّن تعالى أن الظالم لا يصلح للإمامة، وغير المعصوم ظالم لنفسه؛ لوقوع المعاصي منه، وكل من ارتكب معصية فقد ظلم نفسه على الأقل، فلا يصلح للإمامة، فذكْر الظالمين بصيغة العموم يشمل من ظلم نفسه ومن ظلم غيره، ومراده بالعهد في الآية هو الإمامة، بدليل الكلام المتقدّم.
3- أن الخلافة الكبرى التي يتوقَّف عليها بقاء الدين وصلاح أمور المسلمين، لا يصح أن توكل إلى إمام يخطئ ويصيب، ويحكم في القضية بحكم ثم ينقضه، ويفتي في المسألة بفتوى ثم يبدّلها، فينمحق الدين وتتبدّل الأحكام مع توالي الأئمة وتطاول الأزمنة، وقد عصم الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله من