165والفساد في الأرض 1.
وعليه، فلا مُصحِّح لقيام الإمام المهدي عليه السلام على سلاطين عصره بحسب دلالة الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة وأقوال علمائهم.
ومنها: أن الناس لا يستطيعون تمييز الإمام المهدي المنتظر عن غيره؛ وذلك لأن الإمام المهدي عند أهل السنة ليست له علامات تشخِّصه، ولا تجري على يده كرامات تميِّزه عن غيره ممن يدَّعون المهدوية.
وهذا ما أوقع الكثير من الناس في اللبس حتى صدَّقوا المدَّعين للمهدوية تارة، وظنوا المهدوية في بعض آخر تارة أخرى.
وأما الشيعة فالأمر عندهم سهل؛ لأنهم لا يعتقدون بمهدوية مَن لا يأتي بالكرامة الدالة على صدقه، فكل من عجز عن ذلك فهو كذَّاب مفترٍ عندهم.
وهناك ستة إشكالات أخر غير هذه الإشكالات الأربعة ذكرتها كلها مفصَّلة في كتابي (من هو خليفة المسلمين في هذا العصر؟)، فراجعها.
4- أنَّ جماعة من علماء أهل السنة قد أقرَّوا بولادته عليه السلام، سنذكرهم قريباً إن شاء الله تعالى.
ومن المجازفة العظيمة إنكار ولادة رجل قال بولادته المؤالفون، واعترف بها جمع من العلماء المخالفين الذين لا يُتَّهمون بممالأة خصومهم ولا بمجاملة مخالفيهم!!
5- أنه قد ثبت بسند صحيح عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنه أقرَّ بولادة ابنه الإمام المهدي عليه السلام.
فقد روى الكليني قدس سره في كتاب الكافي بسند صحيح عن محمدبن يحيى، عن أحمد بن إسحاق، عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي محمد عليه السلام: جلالتك تمنعني من مسألتك، فتأذن لي أن أسألك؟ فقال: سَلْ. قلت: يا سيدي