155له من الأولاد خمسة: أفضلهم أبو محمد الحسن العسكري، وهو الإمام من بعده، ومن أولاده: الحسين، ومحمد وهو رجل جليل يُتبرَّك به، ويتوسَّل به في قضاء الحاجات، وله مقام مشهور في قرية قرب سامراء تسمّى بلد، وجعفر الملقب بالكذاب، وابنته علية.
بعض ما قيل في الثناء عليه:
ذكره الذهبي في أحداث سنة 254ه-، فقال: وفيها [توفي] أبو الحسن علي بن الجواد محمد، بن الرضا علي، بن الكاظم موسى، بن الصادق جعفر، العلوي الحسيني المعروف بالهادي، توفي بسامراء وله أربعون سنة، وكان فقيهاً إماماً متعبّداً، استفتاه المتوكِّل مرة، ووصله بأربعة آلاف دينار 1.
وقال أيضاً: كان مفتياً صالحاً، وصله المتوكِّل مرَّة بأربعة آلاف دينار، وعاش أربعين سنة 2.
وقال ابن العماد الحنبلي في أحداث السنة المذكورة: وفيها [توفي] أبو الحسن علي بن الجواد... المعروف بالهادي، كان فقيهاً إماماً متعبِّداً... سُعي به إلى المتوكّل وقيل له: إن في بيته سلاحاً وعدَّة ويريد القيام. فأمر من هجم عليه منزله، فوجده في بيت مغلق وعليه مدرعة من شعر، يصلي ليس بينه وبين الأرض فراش، وهو يترنَّم بآيات من القرآن في الوعد الوعيد، فحُمِل إليه ووُصف له حاله، فلما رآه عظّمه، وأجلسه إلى جنبه، وناوله شراباً، فقال: ما خامر لحمي ولا دمي فاعفني منه. فأعفاه. وقال له: أنشدني شعراً. فأنشده أبياتاً أبكاه بها، فأمر له بأربعة آلاف دينار، وردَّه مكرَّماً 3.
والأبيات التي أنشدها المتوكّل هي: