93عمّار ، أبو ليلى ، شبير ، أبو سنان ، أبو عمرة ، أبو سعيد الخدري (عربي أنصارى) أبو برزة ، جابر بن عبد اللّٰه ، البراء بن عازب (أنصاري) ، عرفة الأزدي ، وكان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله دعا له فقال : «اللّهمّ بارك له في صفقته» .
وأصحاب أمير المؤمنين ، الذين كانوا شرطة الخميس كانوا ستّة آلاف رجل ، وقال عليّ بن الحكم : (أصحاب) أمير المؤمنين الذين قال لهم : «تشرّطوا إنّما أُشارطكم على الجنّة ، ولست أُشارطكم على ذهب أو فضّة ، إنّ نبيّنا عليه السلام قال لأصحابه فيما مضى : تشرّطوا فانّي لست أُشارطكم ، إلّا على الجنّة» 1وممّا تقدّم يظهر أنّ من عدّه ابن النديم من أصحاب الإمام رجالاً ماتوا قبل أيام خلافته كسلمان و أبو ذر والمقداد ، وكلّهم كانوا شيعة للإمام ، فكيف يكون التشيّع وليد يوم الجمل؟ والظاهر وجود التحريف في عبارة ابن النديم .
على كل تقدير فما تلونا عليك من النصوص الدالّة على وجود التشيّع في عصر الرسول وظهوره بشكل جليّ بعد وفاته صلى الله عليه و آله و هذا قبل أن تشبّ نار الحرب في البصرة ، دليل على وهن هذا الرأي - على تسليم دلالة كلام ابن النديم - فإنّ الإمام وشيعته بعد خروج الحقّ عن محوره ، واستتباب الأمر لأبي بكر ، رأوا أنّ مصالح الإسلام والمسلمين تكمن في السكوت ومماشاة القوم ، بينما كان نداء التشيّع يعلو بين آن و آخر من جانب المجاهرين بالحقيقة ، كأبي ذر الغفاري وغيره ، ولكن كانت القاعدة الغالبة هي المحافظة قدر الإمكان على بقاء الإسلام وعدم جرّ المسلمين إلى صدام كبير ونار متأجّجة لا تبقي ولا تذر ، والعمل قدر الإمكان لدعم الواجهة السياسية للخلافة الإسلامية ورفدها بالجهد المخلص والنصح المتواصل .
إلّا أنّ الأمر عندما آل إلى الإمام عليّ وجدت شيعته متنفساً واسعاً للتعبير عن