54
يا للرجال أما للّٰهمنتصرٌ
3 - جيميّة ابن الرومي التي رثىٰ بها يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد ، ومنها : أمامك فانظر أيّ نهجيك تنهج
وكم من الانصاف فيما كتبه الأصبهاني عن مدى العبء الذي تحمله أهل البيت وشيعتهم من أجل كلمة الحق ، وموقف الصدق ، وما ترتّب على ذلك من تكالب لا يعرف الرحمة من قبل الحكومات الجائرة المتلاحقة للقضاء على هذا الوجود المقدّس واجتثاثه من أصله ، حيث ذكر :«و لا يعرف التأريخ أُسرة كأُسرة أبي طالب بلغت الغاية من شرف الأرومة ، وطيب النجار ، ضلّ عنها حقّها ، وجاهدت في سبيل اللّٰه حقّ الجهاد من الأعصار ، ثمّ لم تظفر من جهادها المرير إلّا بالحسرات ، ولم تعقب من جهادها إلّا العبرات ، على ما فقدت من أبطال أسالوا نفوسهم في ساحة الوغى ، راضية قلوبهم مطمئنة ضمائرهم ، وصافحوا الموت في بسالة فائقة ، وتلقّوه في صبر جميل يثير في النفس الإعجاب والإكبار ، ويشيع فيها ألوان التقدير والإعظام .
وقد أسرف خصوم هذه الأُسرة الطاهرة في محاربتها ، وأذاقوها ضروب