493
أدلة القائلين بالغسل ونقضها
1 - إنّ الأخبار الكثيرة وردت بإيجاب الغسل ، والغسل مشتمل على المسح ولا ينعكس ، فكان الغسل أقرب إلى الاحتياط فوجب المصير إليه ، ويكون غسل الأرجل يقوم مقام مسحها 1 .
إلّا أنّه يلاحظ عليه : أنّ أخبار الغسل معارضة بأخبار المسح ، وليس شيء أوثق من كتاب اللّٰه ، فلو دلّ على لزوم المسح لا يبقى مجال لترجيحه على روايات المسح .والقرآن هو المهيمن على الكتب والمأثورات ، والمعارض منها للكتاب لا يقام له وزن .
وأعجب من ذلك قوله : إنّ الغسل مشتمل على المسح ، مع أنّهما حقيقتان مختلفتان ، فالغسل إمرار الماء على المغسول ، والمسح إمرار اليد على الممسوح 2وهما حقيقتان مختلفتان لغة وعرفاً وشرعاً ، ولو حاول الاحتياط لوجب الجمع بين المسح والغسل ، لا الاكتفاء بالغسل .
2 - ما روي عن علي عليه السلام من أنّه كان يقضي بين الناس فقال : «وَ أَرْجُلَكُمْ هذا من المقدّم والمؤخّر في الكلام فكأنّه سبحانه قال : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » 3 .
لكنّه يرد بأنّ أئمّة أهل البيت كالباقر والصادق عليهما السلام أدرى بما في البيت ، وهما اتّفقا على المسح ، و هل يمكن الاتّفاق على المسح مع اعتقاد كبيرهم بالغسل؟! إنّ