49210 - مجاهد : مثل ما تقدّم 1 .
وهؤلاء من أعلام التابعين وفيهم الصحابيان : ابن عبّاس وأنس وقد أصفقوا على المسح وقراءة الجرّ الصريحة في تقديم المسح على الغسل ، وجمهور أهل السنّة يحتجّون بأقوالهم في مجالات مختلفة ، فلماذا أُعرض عنهم في هذا المجال المهمّ والحسّاس في عبادة المسلم .
إنّ القول بالمسح هو المنصوص عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام وهم يسندون المسح إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله ، ويحكون وضوءه به ، قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : «ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله »؟ ثمّ أخذ كفّاً من الماء فصبّها على وجهه . . . إلى أن قال : ثمّ مسح رأسه وقدميه .
وفي رواية أُخرى : ثمّ مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء 2 .
وفي ضوء هذه الروايات والمأثورات اتّفقت الشيعة الإمامية على أنّ الوضوء غسلتان ومسحتان ، وإلى ذلك يشير السيّد بحر العلوم في منظومته الموسومة بالدرة النجفيّة : إن الوضوء غسلتان عندنا
وبعد وضوح دلالة الآية ، وإجماع أئمّة أهل البيت على المسح ، واستناداً إلى جملة الأدلّة الواضحة التي ذكرنا بعضاً منها ، فانّ القول بما يخالفها يبدو ضعيفاً ولا يصمد أمام النقاش ، إلّا أنّا سنحاول أن نورد الوجوه التي استدلّ بها القائلون بالغسل ليتبين للقارئ الكريم مدى ضعف حجّيتها :