471النسل والخدمة وتدبير المنزل وتربية الأولاد والإرضاع والحضانة .
ونسأل المانعين الذين يتلقّون نكاح المتعة ، مخالفاً للحكمة ، التي من أجلها شرّع النكاح ، نسألهم عن الزوجين اللّذين يتزوّجان نكاح دوام ، ولكن ينويان الفراق بالطلاق بعد شهرين ، فهل هذا نكاح صحيح أو لا؟ لا أظن أنّ فقيهاً من فقهاء الإسلام يمنع ذلك إلّا إذا أفتى بغير دليل ولا برهان ، وبهذا الشكل يتعيّن الجزم بصحّة هذا النكاح ، فأيّ فرق يكون حينئذ بين المتعة و هذا النكاح الدائم سوى أنّ المدّة مذكورة في الأوّل دون الثاني؟
يقول صاحب المنار : إنّ تشديد علماء السلف والخلف في منع المتعة بنيّة الطلاق ، وإن كان الفقهاء يقولون إنّ عقد النكاح يكون صحيحاً إذا نوى الزوج التوقيت ، ولم يشترطه في صيغة العقد ، ولكن كتمانه إيّاه يعدّ خداعاً وغشّاً وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت 1 .
أقول : نحن نفترض أنّ الزوجين رضيا بالتوقيت لبّاً ، حتّى لا يكون هناك خداع وغشّ ، فهو صحيح بلا إشكال .
الشبهة الثانية :
إنّ تسويغ النكاح المؤقّت ينافي ما تقرّر في القرآن كقوله عزّ وجلّ في صفة المؤمنين : وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ* إِلاّٰ عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغىٰ وَرٰاءَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ 2 .
والمراد من الآية : أنّ من ابتغى وراء ذلك ، هم المتجاوزون ما أحلّه اللّٰه لهم إلى ما حرّمه عليهم . والمرأة المتمتّع بها ليست زوجة فيكون لها على الرجل مثل الذي عليها بالمعروف .