467الآية ناظرة إلى نكاح المتعة و ذلك لوجوه :
1 - الحمل على النكاح الدائم يستلزم التكرار بلا وجه :
إنّ هذه السورة ؛ أي سورة النساء ، تكفّلت ببيان أكثر ما يرجع إلى النساء من الأحكام والحقوق ، فذكرت جميع أقسام النكاح في أوائل السورة على نظام خاص ، أمّا الدائم فقد أشار إليه سبحانه بقوله : وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاّٰ تُقْسِطُوا فِي الْيَتٰامىٰ فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلاٰثَ وَ رُبٰاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّٰ تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً . . . 1 .
وأمّا أحكام المهر فقد جاءت في الآية التالية : وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً 2 .
وأمّا نكاح الإماء فقد جاء في قوله سبحانه : وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِإِيمٰانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنٰاتٍ غَيْرَ مُسٰافِحٰاتٍ وَ لاٰ مُتَّخِذٰاتِ أَخْدٰانٍ . . . 3 .
فقوله سبحانه : فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ إشارة إلى نكاح السيّد لأمته ، الذي جاء في قوله سبحانه أيضاً : إِلاّٰ عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . . . 4 .
وقوله سبحانه : فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ إشارة إلى الزواج من أمة الغير .
فإلى هنا تمّ بيان جميع أقسام النكاح فلم يبق إلّا نكاح المتعة ، وهو الذي جاء في