462مكمّلة لها ، وتدلّ على حشر فوج من كلّ جماعة قبل يوم القيامة ، والحال أنّ الحشر في يوم القيامة يتعلّق بالجميع لا بالبعض ، يقول سبحانه : وَ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبٰالَ وَ تَرَى الْأَرْضَ بٰارِزَةً وَ حَشَرْنٰاهُمْ فَلَمْ نُغٰادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً 1 .
أفبعد هذا التصريح يمكن تفسير الآية السابقة بيوم البعث والقيامة؟
وهذه الآية تعرب عن الرجعة التي تعتقد بها الشيعة في حقّ جماعة خاصّة ، وأمّا خصوصياتها فلم يحدّث عنها القرآن الكريم ، وجاء التفصيل في السنّة .
وقد سأل المأمون العباسي الإمام الرضا عليه السلام عن الرجعة ، فأجابه بقوله : «إنّها حقّ قد كانت في الأُمم السالفة ونطق بها القرآن وقد قال رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله يكون في هذه الأُمّة كلّ ما كان في الأُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة» 2 .
وأمّا من هم الراجعون؟ وما هو الهدف من إحيائهم؟ فيرجع فيه إلى الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع ، وإجمال الجواب عن الأوّل : أنّ الراجعين لفيف من المؤمنين ولفيف من الظالمين .
وقال المفيد ناقلاً عن أئمّة أهل البيت : إنّما يرجع إلى الدنيا عند قيام القائم مَن محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً ، وأمّا ما سوى هذين فلا رجوع لهم إلى يوم المآب 3 .
وقال أيضاً في المسائل السروية : والرجعة عندنا تختصّ بمن محض الإيمان ، ومحض الكفر دون ما سوى هذين الفريقين 4 .
وإجمال الجواب عن الثاني ما ذكره السيّد المرتضى ، قال : إنّ اللّٰه تعالى يعيد عند