438عليّ عليه السلام عندما قال في خطبة له : «أعوذ باللّٰه من الذنوب التي تعجّل الفناء» فقام إليه عبد اللّٰه بن الكوّاء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين أوَ تكون ذنوب تعجّل الفناء؟ فقال : «نعم ويلك! قطيعة الرحم» . وقال أيضاً : «إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار» 1 .
وقد وردت في الآثار الوضعية للأعمال روايات يطول الكلام بنقلها . فلاحظ ما ورد في الزنا من أنّ فيه ستّ خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ، أمّا التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجّل الفناء ويقطع الرزق 2 .
وأيضاً ما ورد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل ما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام من أنّه قال : «لتأمرُنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو لتستعملنّ عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» 3 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : «إنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات» 4 .
ورد عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : «لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء» 5 إلى غير ذلك من درر الكلمات التي نقلت عن معادنها .
فقد تحصّل ممّا ذكرنا :أوّلاً : أنّ علمه سبحانه يعمّ كلّ الأشياء؛ ماضيها وحاضرها ومستقبلها .