375تدل عليه ، ومثله مثل مؤمن آل فرعون .
«المسألة 41» الإمام المهدي المنتظر محمّد بن الحسن قد تولّد في زمان أبيه ، وهو غائب حيّ باق إلى بقاء الدنيا؛ لأنّ كلّ زمان لابدّ فيه من إمام معصوم لما انعقد عليه إجماع الأُمّة على أنّه لا يخلو زمان من حجّة ظاهرة مشهورة أو خافية مستورة ، ولأنّ اللطف في كلّ زمان واجب ، والإمام لطف ، فوجوده واجب .
«المسألة 42» لا استبعاد في طول عمره ؛ لأنّ غيره من الأُمم السابقة قد عاش ثلاثة آلاف سنة فصاعداً ، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسى عليهم السلام وإبليس والدجّال ، ولأنّ الأمر ممكن ، و اللّٰه قادر على جميع الممكنات .
«المسألة 43» غيبة المهدي لا تكون من قبل نفسه؛ لأنّه معصوم ، فلا يخلّ بواجب ، ولا من قبل اللّٰه تعالى ، لأنّه عدل حكيم ، فلا يفعل القبيح ؛ لأنّ الإخفاء عن الأنظار وحرمان العباد عن الإفادات قبيحان . فغيبته لكثرة العدوّ والكافر ، ولقلّة الناصر .
«المسألة 44» لابدّ من ظهور المهدي ، بدليل قول النبي صلى الله عليه و آله : «لو لم يبق من الدنيا إلّا ساعة واحدة لطوّل اللّٰه تلك الساعة حتّى يخرج رجل من ذرّيتي ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً» 1 .
ويجب على كلّ مخلوق متابعته .
«المسألة 45» في غيبة الإمام فائدة ، كما تنير الشمس تحت السحاب ، والمشكاة من وراء الحجاب .
«المسألة 46» إنّ اللّٰه يعيد الأجسام الفانية كما هي في الدنيا ، ليوصل كلّ حق إلى المستحقين ، و ذلك أمر ممكن ، والأنبياء أخبروا به ، لا سيّما القرآن المجيد مشحون به ولا مجال للتأويل ، فالاعتقاد بالمعاد الجسماني واجب .