357تبطل صفات النفس ، ولأنّ الاشتراك في القدم يوجب التماثل والمشاركة في سائر الصفات ولا يجوز خروجه تعالى عن هذه الصفات لاسنادها إلى النفس .
ويجب كونه تعالى غنيّاً غير محتاج؛ لأنّ الحاجة تقتضي أن يكون ممّن ينتفع ويستضرّ ، وتؤدّي إلى كونه جسماً .
لايجوز كونه تعالى متّصفاً بصفة الجواهر والأجسام والأعراض لقدمه وحدوث هذه أجمع ، ولأنّه فاعل الأجسام ، والجسم يتعذّر عليه فعل الجسم .
ولا يجوز عليه تعالى الرؤية؛ لأنّه كان يجب مع ارتفاع الموانع وصحّة أبصارنا أن نراه .
ولمثل ذلك يعلم أنّه لا يُدرك بسائر الحواس .
ويجب أن يكون تعالى واحداً لا ثاني له في القدم ؛ لأنّ إثبات ثان يؤدّي إلى إثبات ذاتين لا حكم لهما يزيد على حكم الذات الواحدة ، ويؤدّي أيضاً إلى تعذّر الفعل على القادر من غير جهة منع معقول ، وإذا بطل قديم ثان بطل قول الثنوية والنصارى والمجوس . . . إلى آخرها 1 .
6 - البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان للكراجكى
كتب الإمام الشيخ أبو الفتح محمّد بن عليّ الكراجكي الطرابلسي رسالة موجزة في عقائد الإمامية وسمّاها : «البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان» وممّا جاء فيها :قال : سألت يا أخي - أسعدك اللّٰه بألطافه ، وأيّدك بإحسانه وإسعافه - أن