349هو العنصر المقوّم للتشيّع ، وأمّا سائر الأُصول فإنّها عقائد إسلامية لا تختصّ بالشيعة الإمامية وحدها .
وسنحاول أن نستعرض في الصفحات اللاحقة بعضاً من جوانب عقائد الشيعة الإمامية ، الواردة في أحاديث أئمّتهم تارة ، وكلمات علمائهم الأقدمين ثانياً ، حتّى يقف القارئ على جذور تلك العقائد وتتوضّح له الصورة الحقيقية عن ركائز هذه المعتقدات ، والتي تستمدّ كيانها من الأخبار والروايات الواردة من أئمّتهم الطاهرين والتي تكوّن كلمات الإمام عليّ عليه السلام وخطبه البعد الأكبر فيها ، أو من الآراء الكلامية لعلمائهم ، والتي تتفق كثيراً مع جمهور المسلمين في أبعادها المختلفة .
1 - ما كتبه الإمام الرضا عليه السلام للمأمون عن محض الإسلام
روى الصدوق بسنده عن الفضل بن شاذان قال : سأل المأمون عليّ بن موسى الرضا أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار ، فكتب عليه السلام له :«إنّ محض الإسلام شهادة أن لا إلٰه إلّا اللّٰه وحده لا شريك له ، إلٰهاً واحداً ، أحداً ، فرداً ، صمداً ، قيّوماً ، سميعاً ، بصيراً ، قديراً ، قديماً ، قائماً ، باقياً ، عالماً لايجهل ، قادراً لا يعجز ، غنيّاً لا يحتاج ، عدلاً لا يجور ، وأنّه خالق كلّ شيء ، ليس كمثله شيء ، لا شبه له ، ولا ضدّ له ، ولا ندّ له ، ولا كفو له ، وأنّه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة .
وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأمينه وصفيّه وصفوته من خلقه ، وسيّد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل العالمين ، لا نبيّ بعده ولا تبديل لملّته ولا تغيير لشريعته ، وأنّ جميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّٰه هو الحقّ المبين ، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل اللّٰه ، وأنبيائه ، وحججه ، والتصديق بكتابه