330وأُخرى لولده الحسين ، وأُخرى لمحمّد بن أبي بكر ، فأولد عبد اللّٰه بن عمر : ولده سالماً ، وأولد الحسين : زين العابدين ، وأولد محمّد : ولده القاسم ، فهؤلاء أولاد خالة ، وأُمّهاتهم بنات يزدجرد 1 .
وقد استند إلى هذه القصّة أحمد أمين في فجر الإسلام ، والدكتور حسن إبراهيم في التاريخ السياسي للإسلام 2 ، وذهبا إلى أنّ الاصهار صار سبباً لتشيّع الفرس .
لن ندخل في نقاش مع هذه القصّة وأنّها هل هي صادقة أو ممّا وضعه أصحاب الأساطير ، وكفانا في هذا الأمر ما ألّفه زميلنا العزيز الدكتور السيد جعفر شهيدي 3 ، ولو وقفنا إلى جانب هذه القصّة وسلّمنا بها ، فإنّا نسأل أيّ صلة بين دخول الفرس في التشيّع ومصاهرة الإمام الحسين يزدجرد ، فلو كانت تلك علّة فليكن تسنّن الفرس لأصهار عبد اللّٰه بن عمر ومحمّد بن أبي بكر لهم ، فإنّ الرجلين من أبناء الخليفتين ، على أنّ هذا التفسير يدلّ على سطحية في التفكير وسقم في المنطق لا يقرّ به العقلاء .
ثانياً : إرادة هدم الإسلام :أثار بعض أعداء الإسلام ، ومن أعماه الحقد وخبث السريرة ، الكثير من الشبهات حول تمسّك الفرس بالمذهب الشيعي ، وولائهم العميق لأهل البيت عليهم السلام ، ومن هذه الشبهات السقيمة التي وجدت من يطبّل لها ويزمّر ، هي أنّ الفرس ما دخلوا في المذهب الشيعي إلّا للتستّر من أجل هدم الإسلام تحت هذا الغطاء .
وإلى هذا الرأي السقيم يذهب ضمناً أحمد أمين في تخرّصاته دون أن يحاسب نفسه على تقوّلاته التي هي أشدّ المعاول هدماً في صرح الإسلام لا الفرس الذين