3084 - جابر بن حيّان ، ويعدّ من أشهر علماء الشيعة وأقدمهم الذين برزوا في علم الكيمياء ، وهو أوّل من أشار إلى طبقات العين قبل «يوحنا بن ما سويه» (ت 243ه ) وقبل حنين بن إسحاق (ت 264ه ) وأوّل من أثبت إمكان تحويل المعدن الخسّيس إلى الذهب والفضة ، فلم تقف عبقريته في الكيمياء عند هذا الحدّ ، بل دفعته إلى ابتكار شيء جديد في الكيمياء فأدخل فيها ما سمّاه بعلم الميزان ، والمقصود منه معادلة ما في الأجسام والطبائع ، و جعل لكلّ جسم من الأجسام ، موازين خاصّة 1 وقد أُلّفت حول جابر وعبقريته كتب كثيرة ، فمن أراد فليرجع إليها ، وقد اتّفق الكلّ على أنّه تلميذ الإمام الصادق عليه السلام .
5 - الشريف أبو القاسم عليّ بن القاسم القصري ، وهو من علماء القرن الرابع ، ذكره ابن طاووس في فرج المهموم في عداد منجّمي الشيعة 2 .
وهذه نماذج من علماء الشيعة في الطبيعيات والفلكيات ، وأمّا المتأخّرون ، فحدّث عنهم ولا حرج ، وقد أتى بقسم كبير منهم الشيخ عبد اللّٰه نعمة في كتابه «فلاسفة الشيعة» فمن أراد فليرجع إليه ، غير أنّا نذكر هنا المحقّق الطوسي الذي له حقّ على الأُمّة جمعاء ، والذي تقول في حقّه المستشرقة الألمانية :«وحصل نصير الدين الطوسي على مرصده ، فكان معهداً للأبحاث لا مثيل له ، وزوّده بالآلات الفلكية التي زادت في شهرة المعهد ، ورفعت مكانته . . . ويحكى أنّ زائراً قصد ابن الفلكي نصير الدين في مرصده في مراغة ، فلمّا رأى الآلات الفلكية المتنوّعة ذُهل ، وقد ازداد دهشة حين رأى «المحلقة» ذات الخمس حلقات والدوائر من النحاس : أولاها : تمثل خطّ الطول الذي كان مركّزاً في الأسفل ، وثانيتها : خطّ الاستواء ، وثالثتها : الخطّ الاهليلجي ، ورابعتها : دائرةخطّ الأرض ،