283وعن الشافعي : من أراد أن يتبحَّر في المغازي فهو عيال محمّد بن إسحاق 1 .
و لمّا كان المترجم شيعياً مجاهراً في ولائه لأهل البيت عمد ابن هشام (ت212ه ) بتلخيص كتابه على أساس حذف ما لا يلائم نزعته ، فحذف أكثر ما له صلة بفضائل الإمام علي وأهل بيته .
فعلى المسلمين الغياري الباحثين عن الحقيقة التفحّص في مكتبات العالم وفهارسها ، حتّى يعثروا على النسخة الأُمّ ، وينشروا هذا الكنز الدفين خدمة للدين وإحياءً لسيرة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وكان قد أعلن أحد المستشرقين أنّه قد عثر على الأصل ونشره باسم سيرة ابن إسحاق إلّا أنّه جزء من السيرة لا كلّها .
ومن حسن الحظّ أنّ سيرة ابن إسحاق وإن لم تكن موجودة بصورتها لكنّها موجودة بمادتها ، فقد بثّها الطبرسي (470 - 548ه ) في أجزاء مجمع البيان ، وابن الجوزي (ت597ه ) في المنتظم ، وابن كثير في تاريخه وغيرهم . فيمكن للباحثين ، استخراج مادة السيرة متفرّقة عن هذه الكتب ، وملخّصها المعروف بالسيرة النبوية لابن هشام .
2 - عبيد اللّٰه بن أبي رافع ، وكان قد سبق ابن إسحاق ، وهو من أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقد ألّف كتاباً أسماه «تسمية من شهد مع أمير المؤمنين الجمل وصفّين والنهروان من الصحابة» ذكره الشيخ في الفهرست 2 ، إلّا أنّه أُلّف في مغازي الإمام علي عليه السلام لا في مغازي الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله .
3 - جابر الجعفي (ت 128ه ) ألّف كتباً في ذلك المجال : قال النجاشي : جابر:
عربيّ قديم، ثمّ ذكر نسبه وعدّ من كتبه : كتاب الجَمل ، وكتاب صفّين ، وكتاب