256التبريزي (1298 - 1338ه ) شرحها العلاّمة أبو المجد الشيخ محمّد رضا الأصفهاني (1286-1362ه ) وأسماها «أداء المفروض في شرح أُرجوزة العروض» وإليك مستهلّها : الحمد للّٰهعلىٰ إسباغ ما
6 - قدماء الشيعة وطرائف الشعر
لا نريد من الشعر في المقام الألفاظ المسبوكة ، والكلمات المنضَّدة على أحد الأوزان الشعرية ، وانّما نريد منه ما يحتوي على المضامين العالية في الحياة ، وما يبثّ روح الجهاد في الإنسان ، أو الذي يشتمل على حجاج في الدين أو تبليغ للحقّ .
وعلى مثل هذا الشعر بنيت الحضارة الإنسانية ، وهو مقياس ثقافة الأُمّة ورقيّها ، وله خلود عبر القرون لا تطمسه الدهور والأيّام .
فما نقرأه في الذكر الحكيم من التنديد بالشعراء من قوله تعالى : وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ 2 ، إنّما يراد بذلك الشعراء المأجورون الذين يتاجرون بالشعر فيقلبون الحقائق ، ويصنعون من الظالم مظلوماً ، ومن المظلوم ظالماً ، ولأجل ذلك