244لدى غيرهم من الأُمم ، مثل الفرس واليونانيين وغيرهم ، فأغنوا المكتبة الإسلامية بسيل وافر من المؤلّفات القيّمة والمهمة .
لقد شملت الحضارة الإسلامية كلّ ميادين الحياة المختلفة ، فلم تلق جلّ جهدها في جانب واحد من جوانب الرقيّ الحضاري دون غيره ، بل شمل اهتمامها كلّ جوانب الحياة المختلفة ، و تلك حقيقة لا يمكن لأحد الإغضاء عنها ، فإذا كانت كلّ حضارة من الحضارات المعروفة قد تميّزت برقيّ في جانب واحد من الجوانب الحياتية ، سواء الاقتصادي كان أو العسكري ، فإنّ الحضارة الإسلامية تتمتّع بمجموع هذه المميزات؛ فلم تترك ميزة دون أُخرى .
والذي يطيب لنا هنا ذكر مشاركة الشيعة في بناء هذه الحضارة ، خصوصاً فيما يتعلّق بالركن الرابع وهو متابعة العلوم والفنون ، وأمّا الأركان الثلاثة الباقية فغير مطلوبة لنا في هذا المقام؛ و ذلك لأنّ الموارد الاقتصادية شارك فيها المسلمون انطلاقاً من دوافعهم النفسية من خلال الاهتمام بالأُمور التالية :1 - التنمية الزراعية بجوانبها المختلفة .
2 - استخراج وصناعة المعادن المختلفة ، مثل الذهب والفضة والأحجار الكريمة بأنواعها النفيسة المختلفة .
3 - إحداث القنوات المائية وبناء السدود .
4 - الاهتمام بتطوير الثروة الحيوانية وتوسيعها .
5 - صناعة الألبسة والأقمشة وغيرها .
6 - صناعة الورق وكتابة الكتب ونشرها في العالم .
7 - إيجاد المواصلات البريّة و البحريّة ، وتنظيم حركة الملاحة ، ومحاربة قطّاع الطرق واللصوص في البرّ والبحر .
8 - العناية الفائقة بالتجارة ، وعقد الاتّفاقيات التجارية مع البلدان المجاورة .