235أهدافه نشير إلى إبرزها :1 - الاستعداد العالمي : والمراد منه أنّ المجتمع الإنساني - وبسبب شيوع الفساد - يصلإلىحدّ، يقنطمعهمن تحقّق الإصلاح بيد البشر، وعنطريق المنظمات العالمية التي تحمل عناوين مختلفة ، وأنّ ضغط الظلم والجور علىٰ الإنسان يحمله عن أن يُذعن ويُقرّ بأنّ الإصلاح لا يتحقّق إلّا بظهور إعجاز إلهي ، وحضور قوّة غيبية ، تدمّر كلّ تلك التكتلات البشرية الفاسدة ، التي قَيّدَتْ بسلاسلها أعناق البشر .
2 - تكامل العقول : إنّ الحكومة العالمية للإمام المهدي عليه السلام لا تتحقّق بالحروب والنيران والتدمير الشامل للأعداء ، وإنّما تتحقّق برغبة الناس إليها ، وتأييدهم لها ، لتكامل عقولهم ومعرفتهم .
يقول الإمام الباقر عليه السلام في حديث له يرشد فيه إلى أنّه إذا كان ذلك الظرف ، تجتمع عقول البشر وتكتمل أحلامهم : «إذا قام قائمنا ، وضع الله يده على رؤس العباد ، فيجمع بها عقولهم ، تكتمل به أحلامهم » 1 .
فقوله عليه السلام : «فيجمع بها عقولهم» ، بمعنىأنّ التكامل الاجتماعي يبلغ بالبشر إلى الحدّ الذي يَقْبَلُ فيه تلك الموهبة الإلهية ، ولن يترصّد للثورة على الإمام والانقلاب عليه ، وقتله أو سجنه .
3 - تكامل الصناعات : إنّ الحكومة العالمية الموحّدة لا تتحقق إلّا بتكامل الصناعات البشرية ، بحيث يسمع العالم كلّه صوته ونداءه ، وتعاليمه وقوانينه في يوم واحد ، وزمنٍ واحدٍ .
قال الإمام الصادق عليه السلام : «إنّ المؤمنَ في زمان القائم ، وهو بالمشرق يرى أخاه الذي في المغرب ، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي بالمشرق» 2 .