230في غَيبته . ففي الغيبة الصغرى ، كان له وكلاء أربعة ، يقومون بحوائج الناس ، وكانت الصلة بينه وبين الناس مستمرّة بهم . وفي الغيبة الكبرى نصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام ، للقضاء وتدبير الأُمور ، وإقامة الحدود ، وجعلهم حجة على الناس ، فهم يقومون في عصر الغيبة بصيانة الشرع عن التحريف ، وبيان الأحكام ، ودفع الشبهات ، وبكل ما يتوقّف عليه نظم أُمور الناس 1 .
وإلى هذه الأجوبة أشار الإمام المهدي عليه السلام في آخر توقيع له إلى بعض نوّابه ، بقوله : «وأمّا وجهُ الانتفاع بي في غَيبتي ، فكالانتفاع بالشَّمسِ إذا غيّبَها عن الأبصارالسحاب» 2 .
الثاني : لماذا غاب المهدي عليه السلام ؟
إنّ ظهور الإمام بين الناس ، يترتّب عليه من الفائدة ما لا يترتب عليه في زمن الغيبة ، فلماذا غاب عن الناس ، حتى حرموا من الاستفادة من وجوده ، وما هي المصلحة التي أخفته عن أعين الناس؟
الجواب :أنّ هذا السؤال يجاب عليه بالنقض والحل :