223(الهادي) ، وبعد علي ابنه الحسن (العسكري) ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم ، المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّٰه ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً ، وأمّا متى؟ فإخبار عن الوقت ، فقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قيل له : يا رسول اللّٰه متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال : مثله الساعة لا يجليها لوقتها إلاّ هو ، ثقلت في السماوات و الأرض لا تأتيكم إلاّ بغتة 1 .
ثمّ إنّ للمهدي - عجّل اللّٰه تعالى فرجه - غيبتين صغرى وكبرى ، كما جاءت بذلك الأخبار عن أئمّة أهل البيت ، أمّا الغيبة الصغرى فمن ابتداء إمامته إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته بوفاة السفراء وعدم نصب غيرهم ، وقد مات السفير الأخير علي بن محمّد السمري عام 329ه ، ففي هذه الفترة كان السفراء يرونه وربّما رآه غيرهم ويصلون إلى خدمته وتخرج على أيديهم توقيعات منه إلى شيعته في أُمور شتّى .
وأمّا الغيبة الكبرى فهي بعد الأُولى إلى أن يقوم بإذن اللّٰه تعالى .
وأمّا من رأى الحجّة في زمان أبيه وفي الغيبة الصغرى وحتى في الكبرى ، فحدّث عنه ولا حرج ، وقد أُلّفت في ذلك كتب أحسنها وأجملها : « كمال الدين» للصدوق ، و«الغيبة» للشيخ الطوسي .
فنذكر هنا بعض من رآه في صباه :
فيمن رأى المهدي في بيت الإمام العسكري :
إنّ هناك لفيفاً من أصحاب الإمام العسكري رأوا الإمام المهدي في أيام صباه ، ووالده بعد حي . وها نحن نذكر من الكثير شيئاً قليلاً حتى لا يرتاب المنصف في