219لاختلاف الأُمّة وافتراق الكلمة ، ويحقّق اللّٰه سبحانه بظهوره وعده الذي وعد به المؤمنين بقوله :1 - وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاٰ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ 1 .
2 - وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ 2 .
3 - وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهٰا عِبٰادِيَ الصّٰالِحُونَ 3 .
وتشهد الأُ مّة بعد ظهوره عليه السلام عصراً ذهبياً لا يبقى فيه على الأرض بيت إلّا ودخلته كلمة الإسلام ، ولا تبقى قرية إلّا وينادى فيها بشهادة «لا إله إلاّ اللّٰه» بكرة وعشياً .
أقول : لقد تواترت النصوص الصحيحة والأخبار المروية من طريق أهل السنّة والشيعة المؤكدة على إمامة أهل البيت عليه السلام ، والمشيرة صراحة إلى أنّ عددهم كعدد نقباء بني إسرائيل ، وأنّ آخر هؤلاء الأئمّة هو الذي يملأ الأرض - في عهده - عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، وأنّ أحاديث الإمام الثاني عشر الموسوم بالمهدي المنتظر قد رواها جملة من محدثي السنَّة في صحاحهم المختلفة كأمثال الترمذي (المتوفّى عام 297ه ) ، وأبيداود (المتوفّى عام 275ه) وغيرهم؛ حيث