191إلى سجن السندي بن شاهك 1 ، وكان فاجراً فاسقاً ، لا يتورّع عن أي شيء تملّقاً ومداهنة للسلطان ، فغالى في سجن الإمام عليه السلام وزاد في تقييده حتّى جاء أمر الرشيد بدسّ السمّ للكاظم عليه السلام ، فأسرع السندي إلى إنفاذ هذا الأمر العظيم ، واستشهد الإمام عليه السلام بعد طول سجن ومعاناة في عام 183ه .
ولمّا كان الرشيد يخشى ردّة فعل المسلمين عند انتشار خبر استشهاد الإمام عليه السلام ، لذا عمد إلى حيلة ماكرة للتنصّل من تبعة هذا الأمر الجلل ، فقد ذكر أبوالفرج الاصفهاني وغيره 2 : أنّ الإمام الكاظم لما توفّي مسموماً أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم الهيثم بن عديّ وغيره ليشهدوا على أنّه مات حتف أنفه دون فعل من الرشيد وجلاوزته ، ولما شهدوا على ذلك أُخرج بجثمانه الطاهر ووضع على الجسر ببغداد ونودي بوفاته . ودفن في بغداد في الجانب الغربي في المقبرة المعروفة بمقابر قريش المشهورة في أيامنا هذه بالكاظمية .
فالسلام عليه يوم ولد و يوم استشهد سجيناً مظلوماً مسموماً ، و يوم يبعث حيّاً .