190باللّٰه من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ . . . وليس لعيسى أب إنّما أُلحق بذريّة الأنبياء من قبل أُمّه ، وكذلك أُلحقنا بذريّة النبيّ من قبل أُمّنا فاطمة الزهراء ، وزيادة أُخرى يا أميرالمؤمنين : قال اللّٰه عزّ وجلّ : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ . . .
ولم يدع صلى الله عليه و آله عند مباهلة النصارى غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وهما الأبناء» 1 .
7 - أمّا علمه والحديث عنه فقد روى عنه العلماء في فنون العلم ما ملأ الكتب ، وكان يعرف بين الرواة بالعالم . وقد روى الناس عنه فأكثروا ، وكان أفقه أهل زمانه وأحفظهم لكتاب اللّٰه 2 .
وفاته :
وقد اتفقت كلمة المؤرّخين على أنّ هارون الرشيد قام باعتقال الإمام الكاظم عليه السلام وإيداعه السجن لسنين طويلة مع تأكيده على سجّانيه بالتشديد والتضييق عليه .
قال ابن كثير : فلمّا طال سجن الإمام الكاظم عليه السلام كتب إلى الرشيد : «أمّا بعد يا أمير المؤمنين إنّه لم ينقض عنّي يوم من البلاء إلّا انقضى عنك يوم من الرخاء ، حتى يفضي بنا ذلك إلى يوم يخسر فيه المبطلون» 3 .
ولم يزل ذلك الأمر بالإمام عليه السلام ، يُنقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به الأمر