174
مناظراته
وأمّا مناظراته مع المخالفين فحدّث عنها ولا حرج ، وقد جمعها العلّامة الطبرسي في كتاب الاحتجاج 1 .
قال الشيخ المفيد في الإرشاد : و جاءت الأخبار : أنّ نافع بن الأزرق 2 جاء إلى محمّد بن عليّ ، فجلس بين يديه يسأله عن مسائل الحلال والحرام . فقال له أبو جعفر في عرض كلامه : «قل لهذه المارقة ، بم استحللتم فراق أمير المؤمنين ، وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته والقربة إلى اللّٰه بنصرته؟ فسيقولون لك : إنّه حكَّم في دين اللّٰه ، فقل لهم : قد حكَّم اللّٰه تعالى في شريعة نبيّه صلى الله عليه و آله رجلين من خلقه فقال : فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا إِنْ يُرِيدٰا إِصْلاٰحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا ، وحكَّم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم فيهم بما أمضاه اللّٰه ، أوما علمتم أنَّ أمير المؤمنين إنَّما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدّياه ، واشترط ردّ ما خالف القرآن في أحكام الرجال ، وقال حين قالوا له :
حكّمت على نفسك من حكم عليك؟ فقال : ما حكّمت مخلوقاً وإنّما حكّمت كتاب اللّٰه . فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن ، واشترط ردّ ما خالفه لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان»؟ فقال نافع بن الأزرق : هذا و اللّٰه كلام ما مرّ بسمعي قط ، ولا خطر منّي ببال ، وهو الحقّ إن شاء اللّٰه .
ثمّ إنّ الشيعة الإمامية أخذت كثيراً من الأحكام الشرعية عنه وعن ولده البارّ