162ثمّ إنّه كان لشهادة الحسين عليه السلام أثر كبير في إيقاظ شعور الأُمّة وتشجيعها على الثورة ضدّ الحكومة الأُموية التي أصبحت رمزاً للفساد والانحراف عن الدين ، ولأجل ذلك توالت الثورات بعد شهادته من قبل المسلمين في العراق والحجاز ، وهذه الانتفاضات وإن لم تحقّق هدفها في وقتها ، ولكن كان لها الدور الأساسي في سقوط الحكومة الأُمويّة بعد زمان .
ولقد أجاد من قال : لولا نهضة الحسين عليه السلام وأصحابه - رضي اللّٰه عنهم - يوم الطفّ لما قام للإسلام عمود ، ولا اخضرّ له عود ، ولأماته معاوية وأتباعه ولدفنوه في أوّل عهده في لحده . فالمسلمون جميعاً بل الإسلام من ساعة قيامه إلى قيام الساعة رهين شكر للحسين عليه السلام وأصحابه - رضي اللّٰه عنهم - 1 .
بلىٰ ، فلا مغالاة في قول من قال : إنّ الإسلام محمّديّ الحدوث حسينيّ البقاء والخلود .
ترىٰ أنّى للإمام الحسين عليه السلام الإذعان لحقيقة تسلّم يزيد مقاليد خلافة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، يزيد المنحرف الفاسد ، عدوّ اللّٰه وعدوّ رسوله ، الذي لم يستطع إخفاء دفائنه عندما أُحضر رأس سيد الشهداء بين يديه حيث أنشد : ليت أشياخي ببدر شهدوا
لعبت هاشم بالملك فلا
خبر جاء ولا وحي نزل 2