110بالمنجنيق، وأباح المدينة ثلاثة أيّام بأعراضها وأموالها وأنفسها بعد قتله لابن بنت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله الحسين بن علي عليه السلام وأُخوانه وأبنائه وخيرة أصحابه، وسيَّر بنات رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله سبايا دون حرمة لجدّهم إلى الشام من أرض كربلاء، فليت شعري ما هو ميزان القوم في تفسيرهم للسنّة النبوية وتعاملهم معها؟ وكلّ الحقائق تكذب ما ذهبوا إليه وما صرّحوا به.
و هل اعتزّ الإسلام بعبد الملك الذي يكفي في ذكر مساوئه تنصيبه الحجّاج على العراق فقتل من الصحابة والتابعين ما لا يخفى 1؟!
وكيف اعتزّ الدين بالوليد بن يزيد بن عبد الملك المنتهك لحرمات اللّٰه حاول أن يشرب الخمر فوق ظهر الكعبة ففتح المصحف فإذا بالآية الكريمة: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خٰابَ كُلُّ جَبّٰارٍ عَنِيدٍ 2 فألقاه ورماه بالسهام وأنشد: تهدّدني بجبّار عنيد
ومن أراد أن يقف على جنايات الرجل وأقربائه وأجداده فليقرأ التاريخ الذي اسودّت صفحاته بأفعالهم الشنيعة التي لا يسترها شيء ولا يغفل عنها إلّا السذج والبلهاء.
أقول: إنّ للكاتب القدير السيّد محمد تقي الحكيم كلاماً في هذه الأحاديث يطيب لي نقله. قال: والذي يستفاد من هذه الروايات:1 - أنّ عدد الأُمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر وكلّهم من قريش.
2 - أنّ هؤلاء الأُمراء معيّنون بالنص، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء