103الأئمة الاثناعشر
الأئمة الاثناعشر
تعرف الشيعة الإمامية بالفرقة الاثني عشرية ، ومبعث هذه التسمية هو اعتقادهم باثني عشر إماماً من بني هاشم نصّ عليهم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، كما هو معلوم للجميع ، ثمّ نصّ كلّ إمام على الإمام الذي بعده ، بشكل يخلو من الشكّ والإبهام .
لقد تضافر عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنّه يملك هذه الأُمّة اثنا عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل ، وكما هو معلوم ومبسّط في كتب الشيعة بشكل لا يقبل الشك . إنّ هذه الروايات مع ما فيها من المواصفات لا تنطبق إلّا على أئمّة الشيعة والعترة الطاهرة «و إذا كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله هو الشجرة وهم أغصانها ، والدوحة وهم أفنانها ، ومنبع العلم وهم عيبته ، ومعدن الحكم وهم خزائنه ، وشارع الدين وهم حفظته ، وصاحب الكتاب وهم حملته» 1 فتلزم علينا معرفتهم ، كيف وهم أحد الثقلين اللَّذَين تركهما الرسول صلى الله عليه و آله ، قدوة للأُمّة ونوراً على جبين الدهر .
ونحن نحاول هنا أن نعرض في هذا الفصل موجزاً عن أحوالهم وحياتهم متوخّين الاختصار والإيجاز فيما نورده ، لأنّ بسط الكلام عنهم يحتاج إلى تدوين