251ذلك لأنه قال: يذبح الصيد و يأكله و يفديه و هو أحد قولي الشافعي 1.
و قال أبو حنيفة و محمد بن الحسن: يأكل الميتة و لا يأكل الصيد 2.
دليلنا: إجماع الطائفة، و أيضا فإن الصيد له فداء في الشريعة يسقط إثمه، و ليس كذلك الميتة، و لأن في الناس من يقول: إن الصيد ليس بميتة و إنه مذكى و أكله مباح، و الميتة متفق على حظرها.
و ربما رجحوا الميتة على الصيد بأن الحظر في الصيد ثبت من وجوه، منها:
تناوله، و منها: قتله، و منها: أكله، و كل ذلك محظور، و ليس في الميتة إلا حظر واحد و هو الأكل.
و هذا ليس بشيء، لأنا لو فرضنا أن رجلا غصب شاة ثم وقذها و ضربها حتى ماتت ثم أكلها، لكان الحظر هاهنا من وجوه كما ذكرتم في الصيد، و أنتم مع ذلك لا تفرقون بين أكل هذه الميتة و بين غيرها عند الضرورة، و تعدلون إليها عن أكل الصيد.
مسألة
[135]
[كيفية كفارة جزاء الصيد]
و مما ظن انفراد الإمامية به: القول بأن كفارة الجزاء على الترتيب دون التخيير، و مثاله: أنهم يوجبون في النعامة مثلا بدنة، فإن لم يجد أطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر صام شهرين متتابعين.
و رويت الموافقة للإمامية عن ابن عباس و ابن سيرين و أنهما قالا: ذلك على