101آدم(عليه السلام)فوضعت في ذلك الرّكن لعلّة الميثاق وذلك أنّه لمّا اخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان ترائى لهم 1 ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم(عليه السلام) فأوّل من يبايعه ذلك الطائر وهو والله جبرائيل(عليه السلام) وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجّة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافا[ه] في ذلك المكان والشاهد على من أدّى إليه الميثاق والعهد الّذي أخذ الله عزَّوجلَّ على العباد.
وأمّا القبلة والاستلام فلعلّة العهد تجديداً لذلك العهد والميثاق وتجديداً للبيعة ليؤدُّوا إليه العهد الّذي أخذ الله عليهم في الميثاق فيأتوه في كلِّ سنة ويؤدُّوا إليه ذلك العهد والأمانة اللّذَين اخذا عليهم، ألا ترى أنّك تقول: «أمانتي أدَّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهدلي بالموافاة» و والله ما يؤدّي ذلك أحد غير شيعتنا ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحدٌ غير شيعتنا وإنّهم ليأتوه فيعرفهم ويصدِّقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذِّبهم وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر 2 والجحود والكفر وهو الحجّة البالغة من الله عليهم يوم القيامة يجيء وله لسان ناطق وعينان في صورته الاُولى يعرفه الخلق ولا ينكره، يشهد لمن وافاه وجدَّد العهد والميثاق عنده، بحفظ العهد والميثاق وأداء الأمانة ويشهد على كلّ من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر والإِنكار.
فأمّا علّة ما أخرجه الله من الجنّة فهل تدري ما كان الحَجَر؟ قلت: لا، قال: كان ملكاً من عظماء الملائكة عند الله فلمّا أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أوَّل من آمن به وأقرَّ ذلك الملك فاتّخذه الله أميناً على جميع خلقه فألقمه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجدّدوا عنده في كلِّ سنة الإِقرار بالميثاق والعهد الّذي أخذ الله عزَّوجلَّ عليهم، ثمَّ جعله الله مع آدم في الجنّة، يذكّره الميثاق ويجدِّد عنده الإِقرار في كلِّ سنة فلمّا عصى آدم واُخرج من الجنّة أنساه الله العهد والميثاق الّذي أخذ الله عليه وعلى ولده لمحمّد(ص) ولوصيّه(عليه السلام)وجعله تائهاً 3 حيراناً،