84قال صلاحالدين الصفدي تلميذ ابنتيمية والتقي السبكي في أعيان العصر وأعوان النصر، ما نصه: «انفرد - أي: ابنتيمية- بمسائل غريبة، ورجّح فيها أقوالاً ضعيفة عند الجمهور، معيبة كاد منها يقع في هوّة..» 1.
وأشار الشيخ الألباني إلى بعض أوهامه وتسرّعه؛ لأنّه يكتب من حفظه، قال في إرواء الغليل:
قال شيخ الإسلام ابنتيمية رحمه الله تعالى في مجموعة الفتاوى: وقد ثبت في صحيح مسلم، عن نافع، عن عبدالله بن عمر أنّ النبي(ص) قال: أحبّ الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة.
وهذا من أوهامه رحمه الله، فإنّه كان يكتب من حفظه، قلمّا يراجع كتاباً عندما يكتب، فإنّ حديث ابنعمر في (صحيح مسلم) كما قال، لكن دون قوله: (وأصدقها...) الخ. وإنّما هذه الزيادة في حديث أبيوهب الجشمي هذا، ولا تصح كما علمت، فاقتضى التنبيه 2.
وقال الحافظ وليالدين أبوزرعة العراقي:
وأمّا الشيخ ابنتيمية فهو زاهد في الدنيا، لكنه كما قيل فيه: علمه أكثر من عقله. فأدّاه اجتهاده إلى خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل: إنّها تبلغ ستين مسألة. فأخذته الألسنة بسبب ذلك. وتطرّق إليه اللوم وامتحن بهذا السبب 3.