83قال الشيخ تقيالدين السبكي 1 في فتاويه:
إنّه ليس ممن يعتمد عليه في نقل ينفرد به؛ لمسارعته إلى النقل.. ولا في بحث ينشئه؛ لخلطه المقصود بغيره وخروجه عن الحدّ جدّاً، وهو كان مكثراً من الحفظ ولم يتهذّب بشيخ ولم يرتض في العلوم، بل يأخذها بذهنه مع جسارته واتّساع خيال وشغب كثير، ثمّ بلغني من حاله ما يقتضي الإعراض عن النظر في كلامه جملة، وكان الناس في حياته ابتلوا بالكلام معه للردّ عليه، وحبس بإجماع العلماء وولاة الأمور على ذلك ثمّ مات 2.
وقال ابنحجر العسقلاني منتهجناً ردّه للأحاديث بلا تأمّل وتدبّر مما يدل على ضعفه في الحديث:
لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في ردّ الأحاديث التي يوردها ابنالمطهر، وإن كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات، لكنه ردّ في ردّه كثيراً من الأحاديث الجياد التي لميستحضر حالة التصنيف مظانها؛ لأنّه كان لاتّساعه في الحفظ يتّكل على ما في صدره، والإنسان عامد للنسيان، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحياناً إلى تنقيص علي رضي الله عنه 3.