82نتيجة لسوء الفهم الإسلامي الصحيح، حيث تتجلّى خطورة سوء فهم نصوص وأحاديث الشريعة، وما هو المراد منها، فهناك من يتعمّد ليّ عنق النصوص بفهمه الخاص، ليجعلها تتلاءم مع وجهة نظره، مع أنّ القرآن يحدّثنا عن مدح الفهم وذمّ نقيضه.
الفهم والتدبّر في القرآن
قال الله تعالى: (فَفَهَّمْنٰاهٰا سُلَيْمٰانَ ) . (الانبياء: 79)
وقال تعالى: (أَ فَلاٰ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا) . (محمّد: 24)
وقال تعالى: (أَ فَلاٰ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاٰفاً كَثِيراً) . (النساء: 82)
وهؤلاءِ الذين لا يفقهون ولا يبصرون ولا يتدبّرون؛ لأنّهم يجحدون حقيقة النص القرآني، بل هم لا يريدون فهمه؛ لأنّهم أقفلوا قلوبهم وعقلوها عن نوال الحقيقة، الحقيقة التي قد تغيب في بعض الأحيان لعدم الإدراك، والتقليد المقيت والأعمى، بل هو الداء الذي ابتلت به الأمّة بحيث يكون الخارج عنه ملوماً ويرمى بشتّى التهم.
أزمة في الفهم بقصد أو بغير قصد
نعتقد أنّ هناك مشكلة وأزمة في فقدان الفهم، وعدم إدراكه بقصد أو بغير قصد، مما أدّى إلى قلب الحقائق وتحريف النصوص وردّ الأحاديث.
وهذا ما نجده جلياً في فكر ابنتيمية، الذي قلب حقائق الدين وحرّف النصوص، بشهادة تلامذته وممن عاصره ومن لم يعاصره.