81
رأي الأستاذ زكي الميلاد 1
)
وكذلك يصرّح الأستاذ زكي الميلاد بهذا الأمر بصورة واضحة قائلاً:
فحركة الشيخ (ابن عبدالوهاب) هي التي ورثت (ابنتيمية) وتعاملت مع أفكاره ومعارفه كما لو أنّها وصية عليها، وأعادت الاعتبار لها، والدفاع عنها، والترويج الواسع لها، والتمسّك بها كشرعية دينية وإيديولوجية.
ومن المعروف أنّ القضية التي شكّلت محور اهتمام دعوة (ابنعبدالوهاب)، هي قضية العقيدة والتركيز على مفهوم التوحيد والشرك، بالشكل الذي يصفه الدكتور (البهي) بالمبالغة في فهم معنى التوحيد، أو فهم معنى الشرك حتّى سمّى دعاة هذه الحركة، حركتهم باسم التوحيد.
وفي هذه المبالغة يكمن عامل الفرقة بينهم وبين بقية المسلمين، فبينما هم يرون أنفسهم موحدين أو أهل توحيد، ويرون غيرهم ممن لا يسلك سبيلهم في المبالغة مشركين. ولذلك يعتبر كتاب (التوحيد) للشيخ (ابنعبدالوهاب)، من أبرز وأهم مؤلفاته، كما يعبّر عن دعوته ونهجه 2.
إذن فهناك مبالغة وإشكالية في فهم التوحيد حيث ترى المدرسة الوهابية التي ورثت فكر ابنتيمية أنّهم أهل التوحيد الصحيح وغيرهم ممن لايسلك سبيلهم يرمى بالشرك والكفر، ومن هنا نشأت الفرقة بين طوائف المسلمين